test

‏إظهار الرسائل ذات التسميات Cinema. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Cinema. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 1 مايو 2026

پِرسونا: القصة الملقاة جانبًا

 

Persona (Ingmar Bergman, 1966)

شخصيًا لست من كبار عشاق إنجمار برجمان، فأفلامه على جودتها وتميّز صنعتها دومًا تشعرني بأنها مثقلة ومزدحمة، وأنا لا أعني من ناحية المعاني والمواضيع، بل من ناحية التقنيات السينمائية، فمثلًا قد قدّم المخرج السويدي في عام واحد (1957) فيلمين هما «الختم السابع» و«الفراولة البرية»، وهما فيلمان حظيا بمكانة باتت مسلّم بها ومعروفة في تاريخ السينما وفي السينما الوجودية بصفة خاصة، وهما عملان يجوز اعتبارهما بمثابة كتالوجين لمناهج التعبير السينمائية، فأي نهج سردي أو تعبيري سيخطر ببال أحد سيجده في أحدهما على الأقل حتمًا، كالترميز والأحلام والرواية الصوتية وغيرها، وپِرسونا ليس مختلفًا جذريًا ولا منشقًا على فلموجرافيا برجمان، بل هو كذلك مكتظ بكل ما قد وصلت إليه أيدي المخرج السويدي من أدوات، ففيه الحلم وفيه التعليق الصوتي، وكل ما يقع تحت طائلة التجريب التصويري مثل إعادة مشهد من منظور مختلف، أو تقسيم الشاشة إلى نصفين، أو غيرها، لكن پِرسونا يحمل قدرًا من السحر والهيبة يضعانه في كفة أخرى وسط أفلام برجمان على غزارة إنتاجه.

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2024

ميلانخوليا، أو الكتابة عن ميلانخوليا

 

تدوينة نشرتها على حسابي على ليتربوكسد بتاريخ 24 فبراير 2022 


قضيت وقتًا طويلًا من السنين السابقة في القراءة ومحاولة الكتابة عن هذا الفيلم، وأعتقد أنه نال بالفعل أطنانًا من الكتابات والمحاولات التحليلية، وشخصيًا سبق أن أخرجت محاولة شديدة التواضع سرعان ما ألقيتها بعيدًا، الفيلم على كل حال مليء بالعناصر والتجارب المغرية للكتابة والاستقصاء، بداية من موسيقى ڤاجنر وارتباطها بفلسفة شوبنهاور ومونتاچ الافتتاحية واللوحات الظاهرة فيها لتظهر لاحقًا في الكتب التي تفتحها چاستين على مصاريعها، ورمزيات أخرى عن الاكتئاب وأعراضه واضطرابات القلق وأعراضها، واللون الذهبي في الفصل الأول والأزرق في الفصل الثاني، والأغلال وحوض الاستحمام وإسطبل الأحصنة والحصان أبراهام، عدد الحبات في القارورة والنجوم في السماء، إلخ.

الثلاثاء، 25 يونيو 2024

بينيديتا: دين الأنثى

تدوينة نشرتها على حسابي على ليتربوكسد بتاريخ 9 نوفمبر 2021 

 


في اللحظة التي تجبر فيها الراهبة الطفلة بينيديتا على التخلَي عن تمثالها للسيدة العذراء متحججة بأنهن «يملكن عذراءهن الخاصة هنا» ندرك أن بينديتا قد انتقلت من الدين باعتباره تجربة خاصة فردية إلى الدين باعتباره منظمة وطقس وأسطورة وتدوين تأريخي للمعجزات، وبالتالي إما أن تكون منكشفًا على حقيقة الله وصاحب معجزة، وإما أن تكون ممسوسًا من الشيطان، وإما لا شيء، المهم حتمية وجود ثمة إجابة أو حقيقة، فالدين المنظم المؤرخ المدوَن لا يقبل تعدد التصورات، إما أن تكون چان دارك مجنونة وإما أن تكون قديسة، إما أن بينيديتا لفقت ندوبها بنفسها وإما قد تجلَى لها المسيح، لا وسط ولا تعددية للطرق التي يجري بها الله الأمور.

الجمعة، 26 أبريل 2024

وسع الليل: الحكي أهم من الحكاية




 قد لا يمكن تبيين قيمة فيلم «وسع الليل» لمن لم يستسغه، ومن العسير تسليط الضوء على مزاياه أمام من لم يتقبله، فهو مضمونًا -بالدلالة السطحية للفظة مضمون على الأقل- لا يعدو أكثر من قصة مستهلكة عن موضوعٍ معتاد في الخيال العلمي، وهو نصًّا -بالدلالة السطحية أيضًا للفظة نصّ- لا يعد بالكثير، فلا يحوي مثلًا ما يمكن تسميته بالمفاجآت ولا التقلّبات، كما لا يجوز الادعاء بأنّه يحمل في طيّاته خطوطًا درامية كثيفة، أو أفكارًا فلسفية عميقة. الخلاصة أن الفيلم سيظهر أمام قطاعٍ عريضٍ من محبي السينما في ثوب الفيلم الأجوف الذي لا ندري لم ابتدأ وعلام انتهى.

الجمعة، 19 أبريل 2024

شحاذون ونبلاء: فلسفة القلق النووي في السينما المصرية

تدوينة نشرتها على حسابي على ليتربوكسد بتاريخ 13 فبراير 2022 



- تقدر تمنع الزلزال مثلًا؟

- لأ ماقدرش أمنع الزلزال.

- طب تقدر تمنع القنبلة؟

- لأ ماقدرش أمنع القنبلة.

- الله؟! هي الحكومة بتديك مرتب عشان ماتعملش حاجة؟!

في كل عصر حدث يمكن وصفه بأنه حدث حاسم يغير من مجرى التاريخ، سواء أكانت تلك الأحداث جزء مما يُعرف بالعود الأبدي حيث سيكرر التاريخ نفسه في كل مرة، أم كانت تلك الأحداث جزء من مسار غائي له غاية وهدف يسير على خط الزمان نحو ما يمكن تسميته بنهاية التاريخ، وربما الحرب العالمية الثانية والسلاح النووي تحديدًا هو الحدث الأخير من تلك النوعية من الأحداث، أو هو أقرب ما يمكن لفكرة نهاية العالم وانتهاء الحضارة، حيث شكّل قلقًا وجوديًا للبشر بلغ مداه في ذروة الحرب الباردة فيما بعد، ورغم أن ما يقلق مضاجع البشرية هي أمور قديمة قدم التاريخ فإنها على ما يبدو هي المرة الأولى الّتي يصبح فيها الإنسان هو التهديد الوجودي المباشر، ليس جرمًا سماويًا أو طاعونًا ما، بل الإنسان ذاته.

الاثنين، 7 أغسطس 2023

المنزل الليلي، ومعضلة الموت وأزمة العدم، وما الّذي يعنيه بالضبط ڤِرب تو بي؟

 


لا شيء! (الصورة من فيلم The Night House)

يتناول فيلم الرعب المنزل الليلي The Night House (2020) للمخرج ديڤيد بروكنر فكرة نوقشت في أفلام رعب عديدة، فكرة الموت الّذي «يُغَشّ» على نحوٍ ما، ثم لا يقبل بالهزيمة، فيعود لالتقاط ما سقط منه. سلسلة أفلام كاملة هي مصير نهائي Final Destination تقوم على نفس المبدأ، وهي سلسلة اشتهرت بدموية وغرائبية مشاهد الموت، دموية وغرائبية يعبران عن أي مدى قد وصل إصرار الموت على اجتلاب الساقط منه، وإلى أي مبلغ قد بلغه من الحتمية ورفض التفاوض. ظهرت تلك الفكرة في السينما في وقتٍ أبكر، في فيلم الرعب المستقل كرنڤال الأرواح Carnival of Souls (1962) للمخرج هيرك هارڤي وفيه «تغش» الشخصية الرئيسية «ماري» الموت على نحوٍ ما، حيث تنجو (؟) على نحوٍ إعجازي من حادث غرق سيارة، لتدخل بعدئذ في مغامرة غريبة، تقتطع أيامها ساعات تصير فيها غير ذات وجود، لا تُسمع ولا تُرى، مغامرة ماري في كرنڤال الأرواح تضعها مشوّشة ومنقسمة بين طرفي الثنوية الأزلية: الوجود والعدم.

الرجل الّذي خرج من البلّاعة

قصة قصيرة كتبتها بتاريخ 23 نوفمبر 2021 خرج رجلٌ من بلاعة، نزع الوحل عن عينيه، ثم أدرك أنه يغرق في ظلام، ليس أعمى لأنه يرى بالفعل قبسًا من نو...