يتناول فيلم الرعب المنزل الليلي The Night House (2020) للمخرج ديڤيد بروكنر فكرة نوقشت في أفلام رعب عديدة، فكرة الموت الّذي «يُغَشّ» على نحوٍ ما، ثم لا يقبل بالهزيمة، فيعود لالتقاط ما سقط منه. سلسلة أفلام كاملة هي مصير نهائي Final Destination تقوم على نفس المبدأ، وهي سلسلة اشتهرت بدموية وغرائبية مشاهد الموت، دموية وغرائبية يعبران عن أي مدى قد وصل إصرار الموت على اجتلاب الساقط منه، وإلى أي مبلغ قد بلغه من الحتمية ورفض التفاوض. ظهرت تلك الفكرة في السينما في وقتٍ أبكر، في فيلم الرعب المستقل كرنڤال الأرواح Carnival of Souls (1962) للمخرج هيرك هارڤي وفيه «تغش» الشخصية الرئيسية «ماري» الموت على نحوٍ ما، حيث تنجو (؟) على نحوٍ إعجازي من حادث غرق سيارة، لتدخل بعدئذ في مغامرة غريبة، تقتطع أيامها ساعات تصير فيها غير ذات وجود، لا تُسمع ولا تُرى، مغامرة ماري في كرنڤال الأرواح تضعها مشوّشة ومنقسمة بين طرفي الثنوية الأزلية: الوجود والعدم.

