test

الجمعة، 26 أبريل 2024

وسع الليل: الحكي أهم من الحكاية




 قد لا يمكن تبيين قيمة فيلم «وسع الليل» لمن لم يستسغه، ومن العسير تسليط الضوء على مزاياه أمام من لم يتقبله، فهو مضمونًا -بالدلالة السطحية للفظة مضمون على الأقل- لا يعدو أكثر من قصة مستهلكة عن موضوعٍ معتاد في الخيال العلمي، وهو نصًّا -بالدلالة السطحية أيضًا للفظة نصّ- لا يعد بالكثير، فلا يحوي مثلًا ما يمكن تسميته بالمفاجآت ولا التقلّبات، كما لا يجوز الادعاء بأنّه يحمل في طيّاته خطوطًا درامية كثيفة، أو أفكارًا فلسفية عميقة. الخلاصة أن الفيلم سيظهر أمام قطاعٍ عريضٍ من محبي السينما في ثوب الفيلم الأجوف الذي لا ندري لم ابتدأ وعلام انتهى.

الجمعة، 19 أبريل 2024

شحاذون ونبلاء: فلسفة القلق النووي في السينما المصرية

تدوينة نشرتها على حسابي على ليتربوكسد بتاريخ 13 فبراير 2022 



- تقدر تمنع الزلزال مثلًا؟

- لأ ماقدرش أمنع الزلزال.

- طب تقدر تمنع القنبلة؟

- لأ ماقدرش أمنع القنبلة.

- الله؟! هي الحكومة بتديك مرتب عشان ماتعملش حاجة؟!

في كل عصر حدث يمكن وصفه بأنه حدث حاسم يغير من مجرى التاريخ، سواء أكانت تلك الأحداث جزء مما يُعرف بالعود الأبدي حيث سيكرر التاريخ نفسه في كل مرة، أم كانت تلك الأحداث جزء من مسار غائي له غاية وهدف يسير على خط الزمان نحو ما يمكن تسميته بنهاية التاريخ، وربما الحرب العالمية الثانية والسلاح النووي تحديدًا هو الحدث الأخير من تلك النوعية من الأحداث، أو هو أقرب ما يمكن لفكرة نهاية العالم وانتهاء الحضارة، حيث شكّل قلقًا وجوديًا للبشر بلغ مداه في ذروة الحرب الباردة فيما بعد، ورغم أن ما يقلق مضاجع البشرية هي أمور قديمة قدم التاريخ فإنها على ما يبدو هي المرة الأولى الّتي يصبح فيها الإنسان هو التهديد الوجودي المباشر، ليس جرمًا سماويًا أو طاعونًا ما، بل الإنسان ذاته.

الأحد، 13 أغسطس 2023

قصص رعب قصيرة جدًّا

 


قصص الرعب القصيرة جدًا هي نمط قصصي انتشر على الإنترنت منذ عدة سنوات، وجدته تكنيكًا لطيفًا وتدريبًا جيدًا على الكتابة وتركيز الفكرة بأقل عدد ممكن من الكلمات، ها هي قصص كتبتها على نفس المنوال -وإن كنت انحرفت عنه قليلًا في بعضها- على فترات متباعدة.

الاثنين، 7 أغسطس 2023

المنزل الليلي، ومعضلة الموت وأزمة العدم، وما الّذي يعنيه بالضبط ڤِرب تو بي؟

 


لا شيء! (الصورة من فيلم The Night House)

يتناول فيلم الرعب المنزل الليلي The Night House (2020) للمخرج ديڤيد بروكنر فكرة نوقشت في أفلام رعب عديدة، فكرة الموت الّذي «يُغَشّ» على نحوٍ ما، ثم لا يقبل بالهزيمة، فيعود لالتقاط ما سقط منه. سلسلة أفلام كاملة هي مصير نهائي Final Destination تقوم على نفس المبدأ، وهي سلسلة اشتهرت بدموية وغرائبية مشاهد الموت، دموية وغرائبية يعبران عن أي مدى قد وصل إصرار الموت على اجتلاب الساقط منه، وإلى أي مبلغ قد بلغه من الحتمية ورفض التفاوض. ظهرت تلك الفكرة في السينما في وقتٍ أبكر، في فيلم الرعب المستقل كرنڤال الأرواح Carnival of Souls (1962) للمخرج هيرك هارڤي وفيه «تغش» الشخصية الرئيسية «ماري» الموت على نحوٍ ما، حيث تنجو (؟) على نحوٍ إعجازي من حادث غرق سيارة، لتدخل بعدئذ في مغامرة غريبة، تقتطع أيامها ساعات تصير فيها غير ذات وجود، لا تُسمع ولا تُرى، مغامرة ماري في كرنڤال الأرواح تضعها مشوّشة ومنقسمة بين طرفي الثنوية الأزلية: الوجود والعدم.

الرجل الّذي خرج من البلّاعة

قصة قصيرة كتبتها بتاريخ 23 نوفمبر 2021 خرج رجلٌ من بلاعة، نزع الوحل عن عينيه، ثم أدرك أنه يغرق في ظلام، ليس أعمى لأنه يرى بالفعل قبسًا من نو...